٢٠ أبريل ٢٠٢٦

ترامب يضغط من أجل اتفاق "اللحظة الأخيرة" مع إيران وسط ضبابية وتصعيد عسكري

ترامب يضغط من أجل اتفاق "اللحظة الأخيرة" مع إيران وسط ضبابية وتصعيد عسكري
صرح الرئيس ترامب للصحفيين بضرورة توقع اتفاق سلام مع إيران بحلول يوم الاثنين، وأعلن صباح الاثنين أن نائب الرئيس فانس في طريقه إلى إسلام آباد لإجراء محادثات. لكن في الواقع، كان فانس لا يزال في واشنطن، ينتظر إشارة من طهران قبل صعود طائرته — وهي علامة على حالة عدم اليقين العميقة بشأن ما سيحدث تالياً. الصورة الكاملة: سباق مع الزمن يريد ترامب إنهاء الحرب الآن، وبشروطه الخاصة. ولكن لم يتبقَ سوى يوم واحد قبل انتهاء صلاحية وقف إطلاق النار، ولا تزال إيران تسيطر على مضيق هرمز، وفشل الطرفان حتى الآن في تحديد موعد للاجتماع. وبناءً عليه، قد تكون الحرب على شفا توسع هائل. وصرح مسؤول في الإدارة لموقع Axios: "لقد سئم من الأمر. يريد إنهاءه. هو لا يحب أن تفرض إيران سيطرتها على الشرق الأوسط عبر المضيق، ولا يريدهم أن يبتزونا بهذا الأمر. لا يريد القتال بعد الآن، لكنه سيفعل ذلك إذا شعر أنه مضطر". تفاصيل المشهد: نافذة الفرصة تضيق لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، على الأقل لتمديد وقف إطلاق النار. تقدم حقيقي: حدث تقدم في المفاوضات الأسبوع الماضي، وكانت تصريحات ترامب المتفائلة بإمكانية التوصل لاتفاق خلال "يوم أو يومين" تبدو منطقية حتى يوم الجمعة. انفراجة مؤقتة: أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق "مفتوح تماماً"، مما أدى لانتعاش الأسواق العالمية. الانتكاسة: استغرق الأمر 24 ساعة فقط ليعود الوضع إلى حافة الهاوية. فبعد ساعات من تصريح عراقجي، أطلق الحرس الثوري الإيراني النار على ناقلات حاولت العبور، بحجة عدم رغبة ترامب في رفع حصاره. انقسام داخلي في طهران يرى المسؤولون الأمريكيون في ذلك دليلاً على وجود انقسام بين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي. وقال مسؤول رفيع في الإدارة: "ظننا أننا نتفاوض مع الأشخاص المناسبين، لكن يبدو أن فريق التفاوض الإيراني عندما عاد، رفض الحرس الثوري الاتفاق وقالوا: 'أنتم لا تتحدثون باسمنا'". وفي يوم الأحد، صعدت الولايات المتحدة الموقف من خلال إطلاق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني والاستيلاء عليها في خليج عمان. التناقض في تصريحات ترامب أضافت تعليقات ترامب المستمرة حالة من الارتباك، حيث يتأرجح بين التهديدات والتفاؤل والمعلومات غير الدقيقة: الأموال مقابل اليورانيوم: بينما عرض مفاوضوه 20 مليار دولار من الأموال المجمدة مقابل مخزون اليورانيوم الإيراني، زعم ترامب كذباً أن إيران وافقت على التخلي عن المخزون دون الحاجة لفك تجميد أي أموال. تخبط المواعيد: أدلى بتصريحات متناقضة حول توجه فانس إلى باكستان (سيسافر، لن يسافر، هو في الجو حالياً). تهديدات متزامنة: وسط حديثه عن قرب السلام، هدد ترامب بتدمير الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، مما جعل طهران تشك في أن الدبلوماسية ليست سوى غطاء لهجوم مفاجئ. ما يقولونه: كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الاثنين: "الوفاء بالالتزامات هو أساس الحوار البناء... الإيرانيون لا يخضعون للقوة". نظرة عن قرب: بنود الاتفاق المقترح يحاول الوسطاء الباكستانيون إعادة العملية إلى مسارها. تشمل المسودة الأخيرة قضايا: العقوبات، التخصيب، الأموال، و"الغبار" (المواد النووية). التخصيب: لم يوافق الإيرانيون أبداً على التوقف عن التخصيب نهائياً، بل تدور النقاشات حول فترات زمنية (5 أو 10 أو 15 سنة). الأموال: رغم إنكار ترامب، يقول المسؤولون إنه مستعد لفك تجميد الأموال مقابل "الاتفاق الصحيح"، مشيرين إلى أن الحكومة الإيرانية "مفلسة" وتحتاج للسيولة. ما الذي يجب مراقبته؟ يناقش ترامب وفريقه الآن شكل الحملة العسكرية المتجددة، بما في ذلك إمكانية الاستيلاء على جزيرة خارق الاستراتيجية. كان ترامب قد صرح بأن حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير ستنتهي في غضون ستة أسابيع، وقد التزم بذلك، لكن المسؤولين يقولون إن ذلك كان "المرحلة الأولى" فقط. الخلاصة: نحن الآن في المرحلة الثانية. أما إذا كانت المرحلة الثالثة ستكون مزيداً من القصف أو اتفاق سلام، فهذا أمر يعتمد على قرار الإيرانيين.

المصادر:

  • Axios

شارك هذا المقال: