٢٩ أبريل ٢٠٢٦

الفيدرالي يُثبّت الفائدة وسط "رياح الحرب": وداعاً لآمال الخفض في عهد باول الأخير

الفيدرالي يُثبّت الفائدة وسط "رياح الحرب": وداعاً لآمال الخفض في عهد باول الأخير
في اجتماعه التاريخي الأخير تحت قيادة جيروم باول، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو المستوى المستمر منذ ديسمبر الماضي. وجاء هذا القرار ليعكس حالة "الترقب والحذر" التي تفرضها الحرب مع إيران على الاقتصاد العالمي. أبرز نقاط الاجتماع: تلاشي آمال خفض الفائدة: بددت الحرب مع إيران آمال الأسواق في رؤية خفض للفائدة هذا العام. يخشى مسؤولو الفيدرالي أن تؤدي "صدمات الحرب" إلى تسارع التضخم مجدداً، مما يجعل خفض تكاليف الاقتراض خطوة سابقة لأوانها. الحرب كوقود للتضخم: تسبب إغلاق مضيق هرمز (الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية) في قفزة تاريخية لأسعار الوقود؛ حيث ارتفع متوسط سعر الجالون في أمريكا بمقدار 1.25 دولار ليصل إلى 4.23 دولار، وهي أكبر زيادة شهرية مسجلة. الوداع الأخير لباول: كان هذا الاجتماع هو الأخير على الأرجح لجيروم باول، حيث وافقت لجنة بمجلس الشيوخ الأربعاء على تعيين كيفن وارش (مرشح الرئيس ترامب) ليتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو المقبل. الانقسام داخل اللجنة (FOMC): شهد الاجتماع تبايناً لافتاً في الآراء بين الأعضاء: صوت وحيد للخفض: كالعادة، كان "ستيفن ميران" هو العضو الوحيد الذي صوت لصالح خفض الفائدة. معارضة "لهجة التيسير": في مفاجأة تقنية، عارض ثلاثة أعضاء اللغة التي تشير إلى أن الفيدرالي "يميل للخفض مستقبلاً"، مفضلين تبني لهجة أكثر حيادية أو تشدداً نظراً لمخاطر التضخم. تأثير الحرب على "التفويض المزدوج": أشار الفيدرالي إلى أن النزاع في الشرق الأوسط خلق "مستوى عالٍ من عدم اليقين"، مما أثر على شقي مهمة البنك: استقرار الأسعار: مهدد بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية. سوق العمل: يواجه ضغوطاً بسبب قلق قادة الأعمال من تداعيات الحرب والتعريفات الجمركية، مما أدى إلى تباطؤ التوظيف الذي بدأ أصلاً منذ نهاية فبراير. الخلاصة للأسواق: سيبقى الاقتصاد الأمريكي في وضعية "الانتظار" حتى تتضح الرؤية حول مدى استمرار الحرب وتأثيرها النهائي على الأسعار. ومع تولي القيادة الجديدة منتصف الشهر المقبل، لا تزال الأسواق تسعر احتمالية ضئيلة جداً لأي خفض للفائدة قبل نهاية العام الجاري.

شارك هذا المقال: